سياسة

بالصور| مجلس النواب بدأ بمناقشة مشروع الموازنة

بدأ مجلس النواب، اليوم، مناقشة مشروع الموازنة العامة لعام 2022، وذلك بالتزامن مع اعتصامات في ساحة النجمة دعا إليها متقاعدو القوى المسلّحة والمودعون وروابط وجمعيات واتحادات رفضاً لمشروع الموازنة.

كنعان: واردات الموازنة المقدّرة غير واقعية
في بداية الجلسة، تلا رئيس لجنة المال والموازنة، النائب ابراهيم كنعان، تقرير اللجنة حول مشروع الموازنة بعد توزيعه على النواب، ورأى أنّ «الرؤية الاقتصادية والاجتماعية تغيب عن الموازنة في ضوء ارتفاع معدّل البطالة، وانخفاض نسبة النمو، وتدنّي نسبة الاعتمادات المخصّصة للنفقات الاستثمارية». ولفت إلى أنّها «تفتقر إلى الشمول المكرّس دستورياً وقانونياً فلا القروض أُدخلت في الموازنة، ولا نفقات الهيئات والمؤسسات والمجالس التي تعمل لصالح الدولة أدخلت أيضاً إذ اقتصر ورودها في مشروع الموازنة على شكل مساهمة أدرجت في فصل مستقل».

واعتبر أنّه «لا يكفي أن تؤمّن النصوص المقترحة في الموازنة المورد المالي بل أن تنسجم مع الأهداف الأخرى الاقتصادية منها والاجتماعية وتحقق العدالة وإعادة توزيع الثروة، وتشجع على الالتزام الضريبي، وتؤمّن استمرارية ووتيرة تدفق الإيرادات إلى الخزينة». وأشار إلى أنّ «الواردات المقدّرة بأكثر من 39 ألف مليار ليرة لبنانية غير واقعية في ضوء حالة الانكماش التي يعاني الاقتصاد اللبناني منها منذ عدة سنوات».

كما رأى أنّ “السيناريوهات المعدّة من وزارة المال لأسعار الصرف ما بين 12 و16 و20 ألفاً لن تؤمّن الواردات المطلوبة ما يفقد الموازنة التوازن لأن الواردات لا تكفي حتى لتغطية الرواتب والأجور والمساهمات المخصصة للرواتب والأجور والمنافع الاجتماعية وخدمة الدين”.

ولفت إلى أنّ لجنة المال أجرت “تعديلات على المشروع تناولت 78 مادة من أصل 147 مادة فألغت 27 مادة، وعدّلت 37 مادة، وعلقت البتّ بـ14 مادة، بما فيها المادتان المتعلقتان بنفقات الموازنة ووارداتها، لارتباطهما بسعر الصرف الذي لم تتوصّل الحكومة إلى نتيجة بشأنه، وتركت اللجنة أمر البت به إلى الهيئة العامة”، مؤكداً أنّ “الحكومة أجرت، بناءً على طلب اللجنة، تخفيضاً على النفقات والإيرادات فأصبحت النفقات 37.834 مليار ليرة، أي بتخفيض مبلغ 9.49 مليار ليرة، وأصبحت الإيرادات 24.312 مليار ليرة في حال اعتماد سعر صرف يبلغ 12 ألف ليرة، و 25.085 مليار ليرة في حال اعتماد سعر صرف يبلغ 14 ألف ليرة”.

واعتبر أنّ “لجنة المال والموازنة، وانطلاقاً من مبدأ الاختيار ما بين السيّئ والأسوأ، قد قررت نقل الواقع إلى الهيئة العامة، أي عدم البت بمشروع الموازنة لجهة النفقات والواردات وبعض مواد مشروع القانون ورفعه إلى الهيئة، لأن الأسوأ، أي عدم رفع المشروع إلى الهيئة وإتاحة المجال لها لاتخاذ القرار المناسب، كان سيؤدي إلى استمرار الإنفاق على أساس القاعدة الاثنتي عشرية”.

أما بالنسبة إلى قطوعات الحسابات، فقال كنعان إنّه «لم يفت لجنة المال والموازنة أنّ مشروع موازنة عام 2022 قد قدم إلى مجلس النواب دون تقديم الحسابات المالية لأن الحكومة لم تلتزم بموجب إرسال مشاريع قوانين قطع الحساب عن السنوات التي لم تقرّ فيها، ودون أن تسقط لجنة المال والموازنة من حسابها أن إقرار الحسابات المالية يعتبر شرطاً دستورياً وقانونياً ونظامياً لإقرار الموازنة كما تقضي أحكام المادة 87 من الدستور والمادة 118 من النظام الداخلي لمجلس النواب». ولفت إلى إعلان اللجنة استعدادها «لدرس مشاريع قوانين قطع الحساب فور ورودها من الحكومة ومدققة من ديوان المحاسبة مع بيانات المطابقة، لكي يكتمل عقد الرقابة البرلمانية على الأعمال المالية بإجازتي الجباية والإنفاق من جهة، وبالتدقيق في مدى التزام الحكومة بهاتين الإجازتين، فتبرأ ذمتها أو يتم إشغالها من جهة ثانية». وسأل: «هل يعقل أن لا تصدر أحكام ديوان المحاسبة حول الحسابات المالية؟ وفي ذلك مخالفة للمادة 87 من الدستور وأنا أتحفّظ على عدم إحالة الحسابات وأعتبر ذلك مخالفة».

وأشار إلى أنّ «اللجنة تداولت بحلّ مؤقت إلى حين إعادة النظر بسلاسل الرتب والرواتب، يقضي بمضاعفة الرواتب ثلاث مرات، أي إعطاء الموظف ثلاث رواتب حالية، لا يدخل منها في حساب معاشات التقاعد سوى الراتب الأساسي الحالي، إلا أنّ الحكومة تمسّكت بالتدابير التي باشرت بتنفيذها، فعلقت اللجنة المادة المذكورة وتركت أمر البت بها للهيئة العامة، لأنها صاحبة السلطة والقرار».

رعد: ليس للحكومة أن تتباهى بإنجاز الموازنة
من ناحيته، رأى رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد أن «ليس للحكومة ورئيسها ووزير ماليتها أن يتباهوا بإنجاز مشروع الموازنة، كما ليس لنا أن نحمّلهم حصراً مسؤولية ما آلت إليه الأمور في بلادنا». وقال إنّ مشروع الموازنة «هو وفق تقدير لجنة الموازنة مشروع سيّئ ترفعه إلينا كبديل عن الأسوأ الذي ستصل إليه الأمور حكماً إذا لم نتداركه ونتلافاه».

وطالب رعد، خلال كلمته في مجلس النواب، بـ«تمكين الحكومة من الحصول على الرواتب والحقوق التي تتناسب مع غلاء المعيشة، وكتلتنا ترى أنّ الموازنة تستطيع أن تتحمّل كلفة معالجة هذه الزيادة المطلوبة، وإن أدى ذلك إلى ارتفاع طفيف».
كما طالب بـ«تجديد الحكومة التزامها بمواصلة تأمين الكلفة المطلوبة لتأمين ثمن ​أدوية السرطان​ وحليب الرضع و​المستلزمات الطبية​، وتوفير التغطية المطلوبة لاستمرار عمل ​الجامعة اللبنانية​»، لافتاً إلى أنّ «جلسة الموازنة اليوم تدفعنا إلى تجديد مساءلة الحكومة عن خطّة التعافي التي أعدّتها، وكذلك المساءلة عن المعضلات التي يعانيها البلد من ​أزمة الكهرباء​ والاحتكارات والمضاربات والسياسة​ المصرفيّة المريبة والفساد، وصولاً إلى معضلة تسييس القضاء».

السيّد: لردّ مشروع الموازنة والاستمرار باعتماد القاعدة الاثنتَي عشرية
رأى النائب جميل السيّد أنّ مصرف لبنان «تحوّل إلى شركة حلبية لأنّها أكبر من أن يبتلعها فريق واحد»، ولفت إلى أنّ «الدولة تحوّلت إلى مجموعة محميات فوق المحاسبة»، مشيراً إلى أن «لا أحد يحاسب أحداً في الدولة، لأنّ من في المجلس هو من في الحكومة».

وقال في حديث وجّهه إلى رئيس الحكومة المكلف، نجيب ميقاتي: «نراك أخيراً تريد أن تثبّت صلاحيات حكومتك المستقيلة، لكي ترث الفراغ الرئاسي».

ورأى أنّ «مشروع الموازنة جاء تكراراً لموازنات سابقة، وتهرّباً من الإصلاحات، وليس فيه سوى هدف واحد وهو جباية أكبر قدر ممكن من أموال الناس، خصوصاً العاديين، ووضع اليد على أموال الناس، بصرف النظر عن نتائج ذلك»، مقترحاً «ردّ مشروع الموازنة إلى الحكومة والاستمرار باعتماد القاعدة الاثنتي عشرية واعتماد أسلوب عمل وزارة الأشغال وأن تبدأ بالعمل لمشروع موازنة 2023، وكذلك المبادرة إلى عقد جلسة مناقشة حول الوضع الحكوميّ والرئاسي في أقرب وقت ممكن».

Photo by abbas salman
Photo by abbas salman
Photo by abbas salman
Photo by abbas salman
Photo by abbas salman
Photo by abbas salman
Photo by abbas salman
Photo by abbas salman
Photo by abbas salman
Photo by abbas salman
Photo by abbas salman
Photo by abbas salman
Photo by abbas salman
Photo by abbas salman
Photo by abbas salman
Photo by abbas salman
Photo by abbas salman
Photo by abbas salman
Photo by abbas salman
Photo by abbas salman

عباس سلمان

النقيب السابق لنقابة المصورين الصحافيين في لبنان. رئيس قسم التصوير في جريدة السفير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى